القائمة الرئيسية

الصفحات

المحكمة الادارية ترفض دعوى بوقف طباعة كتب فقه المذاهب الاربعة

امس السبت الموافق 28 من مارس 2020م،الموافق 4 من شعبان 1441هـ،قضت محكمة القضاء الإداري "الدائرة الأولي حقوق وحريات"، بعدم قبول دعوى تنقية وإدراج كتب فقه المذاهب الأربعة على جدول أعمال مجمع البحوث الإسلامية لمراجعتها وتحقيقها وتجريدها من الفضول والشوائب، والمطالبة أيضًا بوقف العمل ببعض الفتاوى الفقهية،وطالبت الدعوى التي قضت المحكمة بعدم قبولها بوقف تراخيص طباعة كتب الفقه على المذاهب الأربعة، وما يترتب على ذلك من أثار أخصها إلغاء تدريس فقه المذاهب ومنع طبعه، ومنع فقه ابن تيميه، لانتفاء القرار الإداري، وأمرت المحكمة بتحميل المدعين المصروفات. 

وقد صدر الحكم برئاسة المستشار حسن شلال نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإدارى ، وعضوية المستشار سامى عبد الحميد، وتبين للمحكمة، أن الأزهر الشريف أحال الملاحظات التى أبداها المدعون على كتب فقه المذاهب الأربعة، وابن تيمية الواردة بصحيفة الدعوى، وكتاب المدعي الأول "إضلال الأمة بفقه الأئمة"، إلى مجمع البحوث الإسلامية ولجانه وبعض أعضائه المختصين من علماء الأزهر والذين تدارسوا تلك الملاحظات وهذا المؤلف، وأبدت اللجنة وعضو المجمع رأيهم فيها، بل وقاموا بالرد على ما ورد به من ملاحظات بما يملكون من علم وتخصص في هذا المجال. 

ومن الجدير بالذكر فقد رأت المحكمة، أنه بالتالي لا مجال لأن يُنسب للأزهر أو لمجمع البحوث الاسلامية ثمة موقف سلبي، لقيامها بواجبها التى تختص به بالشكل القانونى، مما ينفي وجود قرار سلبي يمكن وقف تنفيذه أو إلغائه، وتفقد الدعوى موضوعها ويجب عدم قبولها، ولم تأخذ المحكمة رأي المدعين في المسائل والموضوعات الفقهية التى انتهى فيها المجمع أو لجانه برأي يخالفهم سيما، وأنه يعد الجهة المختصة قانونًا بما قام به، وعينها القانون لذلك، ولم يترك الأمر في مثل هذه المسائل لاجتهاد آحاد الناس ورأي كل منهم، وإلا دبت الفوضى وذهب كل قائل بما يقتنع به أو يراه سواء اتفق أو اختلف مع رأي الجهة التي عينها القانون المعمول به في الدولة. 

وأبدت المحكمة رأيها، بأن ما ينتهي إليه المجمع في مسألة من اختصاصه يكون بمثابة الرأي الفني الذي يُعتد به ويتعين احترامه والأخذ به لصدوره عن الجهة ذات الخبرة فيه بما تملك من تأهيل علمي، ولا يجوز النيل منه أو إهداره من كل شخص على حده، وإلا كان التنظيم العلمي والتشريعي الذي اختص به الدستور والقانون مؤسسة الأزهر وحدها للبت فيه لغوا من القول أو عبثًا لا قيمة له، وهو ما يؤدي إلى نتائج خطيرة وغير منطقية تأباها المصلحة العامة، وتتجافى مع ما يجب على المسلمين جميعًا من الحفاظ عليه وهو التراث الإسلامى والثقافة الإسلامية المستنيرة. 

وفي النهاية انتهت المحكمة إلى أن مجمع البحوث الإسلامى التابع للأزهر الشريف باعتباره الهيئة العليا للبحوث الاسلامية، مختص بالبت في الأمور التى تتصل بالسنة النبوية الشريفة، وما يكتب أو يقال عن أمهات الكُتب التى تحتويها سواء تعلق الأمر بمتن وألفاظ ومضمون ما سُطر بهذه الكتب كصحيح الإمام البخارى، وصحيح مسلم وغيرها، أو حتى تعلق الأمر بتفسير ما ورد بها، وإبداء الرأي فيما يُثار بها من ذوي الشأن المخالفين للرأي حول مسائلة من المسائل المعروضة

وذلك الى جانب إقرار الصحيح منها وإظهار بطلان ما يثبت له بطلانه ورده، ونشر ذلك حتى يعلم به الجميع، حفاظًا على هذا التراث الإسلامى العظيم حتى لا تتسلل إليه يد العابثين وأقلام الجاهلين وأفكار المغرضين في زمن صار القابض علي دينه كالقابض على جمرة من النار، وكثر فيه من يريد دنيا بلا دين، أو دنيا بدين وفق هواه بعيد عن مراد الله وحكمته وتقديره. 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات