القائمة الرئيسية

الصفحات

حكم قضائي يلزم الاعلام بعدم الاضرار بالامن الوطني بسيناء

حكم قضائي يلزم الاعلام بعدم الاضرار بالامن الوطني بسيناء
اليوم السبت الموافق 18 من ابريل 2020 م، الموافق 24 من شعبان 1441 هـ،صرح نائب رئيس مجلس الدولة شريف سلام بمناسبة ما أثير حول أحد المقالات الذى تناول الوضع في سيناء بالمطالبة باختيار "حاكم" خاص لها وانفصال "إقليم سيناء " عن التبعية الحكومية والدعوة لتحويلها إلى منطقة حرة عالمية غير خاضعة للقوانين المصرية فإن القضاء المصري يفاجئنا بقدرته على استباق الأحداث وسد الثغرات يحظر فيه على وسائل الإعلام والصحافة تعريض الأمن القومى للخطر. 

واكد ان هناك قضاة من طراز فريد يظهر معدنهم الأصيل في وقت المحن سطروا أحكاماً لأوطانهم وضعت الأطر التي سارت عليها مواثيق الإعلام في أخطر مرحلة مرت على مصر خلال عام كئيب لحكم جماعة الإخوان الإرهابية حيث تحتفظ الذاكرة الوطنية المصرية بحكم قضائي سابق بتاريخ 25 يونيه 2013 أصدره القاضي المصري الوطني الشريف المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة ضد نظام حكم الإخوان الذين كان منهجهم التفريط في سيناء الغالية وصدر الحكم قبل قيام ثورة 30 يونيه بأسبوع بإلزام وسائل الإعلام والصحافة بمراعاة أبعاد الأمن القومى المصري. 

ومن جانبه فقد طالب القاضي بنظرة سباقة بوضع ميثاق لشرف مهنة الإعلام، وهو الذي تم وضعه بالفعل في ديسمبر 2017 بعد أربع سنوات ونصف من تاريخ هذا الحكم . وقال القاضي المصري في حكمه الوطني إن مبدأ حرية واستقلال الإعلام شُرع في الأصل لتؤدي وسائل الإعلام كافة رسالتها في خدمة المجتمع والتعبير عن اتجاهات الرأي العام والإسهام في تكوينه وتوجيهه ولكن تلك الحرية ليست طليقة من كل قيد بل مقيدة بعدة ضوابط وشروط جوهرية على القمة منها مراعاة مقتضيات أبعاد الأمن القومي وثانيها أن تكون المادة الإعلامية في إطار المقومات الأساسية للدولة والمجتمع، وثالثها الحفاظ على الحقوق والحريات والواجبات العامة، ورابعها احترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وخامسها مراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة. 

كما أضاف القاضي في حكمه أنه إذا كانت حرية الإعلام واستقلاله ترتبط بحرية الرأي ووجه من وجوهها ولازمة من لوازمها ، إلا أنه يتعين نظير تلك الحرية أن تعتمد على ما تقدمه للناس من آراء وأنباء وتدفق موثق للمعلومات، وأن تقوم بوظيفتها الأساسية في الوفاء بحق الشعب في المعرفة، فضلا ًعما يجب أن تقوم به من دور خطير في مجال التثقيف والتنوير والتوجيه ليبسط الحقيقة أمام الشعب وتبصيره بما يجري حوله مما يلقي على عاتق جميع وسائل الإعلام المسئولية لإشاعة المعرفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحيث يكون المواطن علي بصيرة ويحدد موقفه مما يجري حوله باعتبار أن الديمقراطية هي المعرفة قبل أي شئ آخر، ويجب ألا تتخطى اُطر وأبعاد مصالح الدولة العليا . 

كما أوضح القاضي في حكمه أنه لما كان الإعلام يعد جزءً لا يتجزأ من ضمير الناس يشكل تكوين الرأي العام الذي يترك انعكاساته علي الشعب في النواحي الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية كأهم وسائل التواصل المجتمعي علي نحو أضحى معه الجزء التنويري الذي يجب أن يراعى الضرورة لحفظ كيان المجتمع ومراعاة لقيمه وتقاليده البناءة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد مما يتعين معه عدم تجاوز الحاجات الملحة التي تقتضيها مصلحة الوطن، وأن تعطيل هذه النظرة القومية هو تعطيل لضمير الأمة الذي يجب ألا يتأخر برهة من الوقت ليعود لمصر مركز الريادة الإعلامية الذي كان لها قديما . 

وبخصوص الصحافة اختتم القاضي في حكمه أن مصر أول من أدخل الصحافة إلى المنطقة العربية التي شاركت بتاريخها المجيد فى إثراء الحركة الوطنية وإرساء حجر الأساس فى البناء الديمقراطي وأن رواد القلم هم الضمير العام بمراعاتهم أبعاد الأمن القومي للأمة المصرية، وأن الصحافة المصرية قد حققت منجزاتها الأساسية ثقافياً ومهنياً في بداية القرن الماضي مما وضعها فى موقع الريادة العربية واقتربت من مقاييس الأداء العالمية وأن الرقي المهنى وبناء شخصية الصحفي كان بإدراك أبعاد المخاطر القومية التى كانت بمثابة القاعدة الصلبة للانطلاق لآفاق رحبة ، جعلت من الصحافة المصرية صحافة عابرة للحدود والقارات وقادرة على مخاطبة الرأي العام العالمى فتكسب ثقته وتضاعف احترام الآخرين للوطن مصر.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات